ابن نباتة المصري

كلمات اغنية أما وتلفت الرشاء الغرير – ابن نباتة المصري

كلمات اغنية أما وتلفت الرشاء الغرير – ابن نباتة المصري مكتوبة وكاملة

أما وتلفت الرشاء الغرير … ولين معاطف الغصن النضير

لقد عبثت لواحظه بعقلي … فياويل الصحيح من الكسير

غزالٌ كالغزالة في سناها … تحجبه الملاحة بالستور

شديد الظلم حلّ صميم قلبي … كذاك الظلم يوقع في الأسير

تبسم ثم حدّث باللآلي … فأعجز بالنظيم وبالنثير

وأسكر لحظة من غير ذوقٍ … فيا لله من لحظٍ سحور

وأجفانٌ مؤنثة ٌ ولكن … تقابلنا بأسياف ذكور

وخدّ لاح فيه خيال دمعي … فقل في الروض والماء النهير

شجاني منه أمرد ما شجاني … وثنى بالعذار فمن عذيري

ومن لي فيه من ليلٍ طويلٍ … أكابده ومن جفنٍ قصير

لحى الله الوشاة فان تدانو … ولحّ الظبي عنا في النفور

وعزّ لقاؤنا والربع دانٍ … كما أبصرت تفليج الثغور

فربَّ دجى ً لنا فيه عناقٌ … تغوص به القلائد في النحور

زمانُ العيشِ مبتسمُ الثنايا … ووجهُ الأنس وضاح السرور

ووصل معذبي جناتُ عدنٍ … لباسي فيه ضمّ كالحرير

تروم يداي في خصريه مسرى ً … ولكن ضاق فترٌ عن مسير

وتعيي الكفّ عن كشحٍ هضيمٍ … فأرفعها إلى ردفٍ وثير

وأستر ثغره باللثم خوفاً … على ليلي من الصبح المنير

سقى صوب الحيا تلك الليالي … وإن عوضتُ بالدمع الغزير

وحي منزل اللذات عنا … وإن لم يمس منا بالعمير

وبدراً فائزاً بالحسن يحثو … تراب السبق في وجه البدور

يلذّ تغزلُ الأشعار فيه … لذاذة مدحها في ابن الأثير

أغرّ إذ اجتنى وحبا العطايا … رأيت السيل يدفع من ثبير

أخو يومين يوم ندى ً ضحوكٍ … ويوم ردى ً عبوس قمطرير

يصوّب مقلتي كرمٍ وبأسٍ … فيقلع عن فقيد أو عقير

كذاك المجد ليس يتم إلاّ … بمزجٍ العرف فيه والنكير

رأيت عليّ كابن عليّ قدماً … وزيراً جلَّ عن لقب الوزير

يسائله عن التمهيد ملكٌ … فيسأل جدّ مطلعٍ خبير

ويبعث كتبه في كل روعٍ … كتائب نقعها شكل السطور

فمن دالٍ ومن ألفٍ وميمٍ … كقوسٍ أو كسهمٍ أو قتير

كأن طروسه بين الأعادي … نذيرُ الشيب بالأجل المبير

كأنَّ حديثه في كل نادٍ … حديث النار عن نفس العبير

يظل السائدون لدى حماه … سدى ً يستأذنون على الحضور

مثولاً مع ذوي الحاجات منّا … فما يدرى الغنيّ من الفقير

إلى أن يرفعَ الأستارَ وجهٌ … تراه من المهابة في ستور

فمن رفدٍ يفيء لمستميحٍ … ومن رأيٍ يضيء لمستنير

ومن حقٍّ يساقُ إلى حقيق … ومن جدوى تفاض على جدير

سجية سابق الطلبات سامٍ … يظلّ على معاركة الأمور

ذكيرٌ لا ينقب عن حلاه … تلقى المجد عن سلفٍ ذكير

فإن تحجب فلهجة كلّ راوٍ … وان تظهر فنصب يد المشير

كذا فليحوها قصب المعالي … سبوقٌ جاء في الزمن الأخير

بعيد القدر من آمال باغ … قريب البرّ من يد مستمير

يهاب سبيل مسعاه المجاري … كأنَّ الرجل منه على شفير

و يرجع بعد جهد عن مداه … بلا حظٍّ خلا نفس نهير

يحدث عن علاه رغيم أنف … فيتبع ما يحدث بالزفير

و كيف ترام غاية ذي علاء … يردّ الطرف منها كالحسير

سمي الشكر من هنا وهنا … ونبت عذراه مثل الشكير

مكارم لا تمنع عن طلوب … كما لمع الصباح لمستنير

فلو شاء المشبه قال سحراً … بسرعتها لإخراج الضمير

له قلمٌ سري النفع سار … يبيت على الممالك كالخفير

تعلم وهو في الأجمات نبتٌ … سجايا الأسد حتى في الزئير

ألم تره إذا اعترضت أمورٌ … ورام الفرس أعلن بالصرير

و لثمه المداد لثام ليل … فأسفر عن سنا صبح منير

و أنشأ في الطروس جنان عدن … فحل بطرسه شرب الخمور

و جاوره الحيا المنهل حتى … تصبب منه كالعرق الدرير

تصرف حكمه بمنى حكيم … بأدواء العلى يقظٍ بصير

من القوم الذين لهم صعودٌ … إلى العلياء أسرع من حدور

تبيت الناس في سلم وتمسي … تحارب عنهم كرّ العصور

صدورٌ فيهمُ لله سر … كذا الاسرار تودع في الصدور

رست أحلامهم وسرت لهاهمُ … فاكرم بالجبال وبالصخور

و لي لفظٌ رقيق الورد جزل … كما نبع الزلالُ من الصخور

سما شعري وعاد على علاهم … فلقبناه بالفلك الأثيري

و أحسن ما سرى بيت لطيف … يصاغ ثناه في بيت كبير

أأندى العالمين ندى وأجدى … على العافين في الزمن العسير

عذرنا فيك دهراًزاد حباً … لما ميزت منه على الدهور

اذا أحصى الضعيف عليه ذنباً … أتت يمناك بالكرم الغفور

و دولة مالك نثلت جفيراً … فكنت أشد سهم في الجفير

حميت رواقها وبنيت فيها … بيمنك كل سطر مثل سور

و سكنت البسيطة من هياج … فما يهنر فرعٌ في دبور

و لم يعجزك في الأيام شيءٌ … تحاوله سوى مرأى نضير

لتهنك حجة ٌ غراء يحلو … تذكرها على مر الدهور

جنيتم كل ضامرة لعيش … فرار الورق قدام الصقور

كأن الأرض تحتكم سماءٌ … تجلت بالأهلة والبدور

سرى تطوى به الفلوات طيا … و نعم الذخر في يوم النشور

تقول بطاح ُمكة َ يوم لحتم … ألا لله من وفد جهير

ألستم خير من ركب المطايا … و أعلا القادمين سنا نور

يطوف عليكم الرضوان فيها … طوافكمُ على البيتِ الطهور

و يعبق بينكم في النحر عرفٌ … كأن المسك بعض دم النحير

و تمكث بالحجاز سيولُ رفدٍ … فما تهفو إلى نوء مطير

اذا كرمت مساعي المرء حثت … لبذل الوفر في جمع الأجور

فيا بشرى لمصرَ وساكنيها … مصيرك نحوها أزكى مصير

و عودك في سما التدبير بدراً … يفرع من ركوب هلال كور

و عيناً للزمان تجيل رأياً … تبسم عنه أرجاء الثغور

أطلت مديحه وأجدت فيه … وما حابيته وزن النقير

و قمت بجاهه أشكو الليالي … كما تشكو الرعية للأمير

و أعجب كيف أظمأ من غمام … وقد شمل الجليل مع الحقير

و كيف ظلاله تسعُ البرايا … وشخصي قائمٌ وسطَ الهجير

و ما في السحب مثل ندى يديه … ولا في الأرض مثليَ من شكور

رعاك الله دارك شكوَ عبدٍ … تمسك منك بالعدل السفير

فمثلك من أغاث حليف بيتٍ … فأحيي بعضَ سكانِ القبور

ولا تنظر إلى حقي ولكن … الى مافيك من كرمٍ وخير

أتيتك محرماً من كل صنع ٍ … فدم يا كعبة ً للمستجير

و جمع في زمانك كل عصر … كجمع العام أفراد الشهور

تابعنا على الفيسبوك .. تابع جديد الاغاني

شارك اغنية أما وتلفت الرشاء الغرير – ابن نباتة المصري على مواقع التواصل ودع الناس تعرف روعة احساسك وذوقك

اكتب تعليق ودع العالم يعرف رأيك في كلمات أما وتلفت الرشاء الغرير – ابن نباتة المصري

شاهد ايضا

كلمات اغنية كل دين إن فاتك الإسلام – عبدالغني النابلسي

كلمات اغنية أبا سعيد جنب العتابا – المتنبي

كلمات اغنية هِيَ – عبدالعزيز جويدة

كلمات اغنية لابس تاج – حربي العامري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق