الشريف المرتضى

كلمات اغنية خذوا من جفونى ماءها فهى ذرّفُ – الشريف المرتضى

كلمات اغنية خذوا من جفونى ماءها فهى ذرّفُ – الشريف المرتضى مكتوبة وكاملة

خذوا من جفونى ماءها فهى ذرّفُ … فما لكُمُ إلاّ الجَوَى والتَّلَهُّفُ

وإنْ أنتما استوقفتما عن مسيلها … غروبَ مآقينا فما هنّ وقّفُ

كأنَّ عيوناً كُنَّ زَوْراً عنِ البكا … غصونٌ مَطيراتٌ الذُّرا فهْيَ وُكَّفُ

دعا العذلَ والتّعنيفَ فى الحزنوالأسى … فما هجر الحزانَ إلاّ المعنّفُ

تقولون لي: صبراً جميلاً، وليس لي … على الصَّبرِ إلاّ حسرة ٌ وتَلَهُّفُ

وكيفَ أُطيقُ الصَّبرَ والحزنُ كلّما … عنفتُ به يقوى على َّ وأضعفُ

ذكرتُ بيومِ الطّفِّ أوتاد أرضهِ … تهُبُّ بهمْ للموت نكباءُ حَرْجَفُ

كرامٌ سقوا ماءَ الخديعة ِ وارتووا … وسِيقوا إلى الموتِ الزُّؤام فأَوْجَفوا

فكم مرهفٍ فيهمْ ألمَّ بحدّه … هنالك مسنونُ الغِرارين مُرْهَفُ

ومُعتدلٍ مثلِ القناة ِ مُثقَّفٍ … لواه إلى الموتِ الطويلُ المثقّفُ

قَضَوْا بعدَ أن قضُّوا مُنى ً من عدوِّهمْ … ولم ينكلوا يومَ الطِّعانِ ويَضْعُفوا

وراحوا كما شاءتْ لهمْ أريحيّة ٌ … ودوحة ُ عزٍّ فرعها متعطّفُ

فإنْ ترهمْ فى القاع نثراً فشملهمْ … بجنّاتِ عدنٍ جامعٌ متألّفُ

إذا ما ثنوا تلك الوسائد ميّلاً … أديرتْ عليهمْ فى الزّجاجة ِ قرقفُ

وأحواضهم مورودة ٌ فعدّوهم … يُحَلاَّ وأصحابُ الولاية ِ تَرْشُفُ

فلو أنّنى شاهدتهمْ أو شهدتهمْ … هناك وأنيابُ المنيّة ِ تصرفُ

لدافعتُ عنهمْ واهباً دونَهمْ دمي … ومن وهب النّفسَ الكريمة َ منصفُ

ولم يكُ يخلو من ضرابى وطعنتى … حُسامٌ ثليمٌ أو سِنانٌ مُقَصَّفُ

فيا حاسِديهمْ فضلَهمْ وهْو باهرٌ … وكم حسدَ الأقوامَ فضلاً وأسرفوا

دعوا حلباتِ السّبقِ تمرح خيلها … وتَغْدوا على مضمارها تَتَغَطْرَفُ

ولا تزحفوا زَحْفَ الكسير إلى العُلا … فلن تلحقوا وللصِّلالِ التَّزَحُّفُ

وخلّوا التكاليفَ التي لا تُفيدُكمْ … فما يستوي طَبعٌ نَبا وتَكلُّفُ

فقد دام إلطاطٌ بهمْ فى حقوقهمْ … وأعْوَزَ إنصافٌ وطالَ تحيُّفُ

تناسيتُمُ ما قالَ فيهمْ نبيُّكُمْ … كأنَّ مقالاً قالَ فيهمْ مُحَرَّفُ

فكم لرسول اللهِ فى الطّفِّ من دمٍ … يراق ومن نفسٍ تماتُ وتتلفُ

ومن ولدٍ كالعينِ منه كرامة ً … يُقادُ بأيدي النّاكثينَ ويُعْسَفُ

عزيزٌ عليه أنْ تُباعَ نساؤُهُ … كما بيع قطعٌ فى عكاظَ وقرطفُ

يذدنَ عن الماءِ الرّواءِ وترتوى … من الماءِ أجمالٌ لهمْ لا تكفكفُ

فيا لعيونٍ جائراتٍ عنِ الهدى … ويالقلوبٍ ضغنها متضعّفُ

لكمْ أم لهمْ بيتٌ بناهُ على التُّقى … وبيتٌ له ذاك السّتارُ المُسَجَّفُ 

به كلَّ يومٍ من قرشٍ وغيرها … جهيرٌ مُلَبٍّ أو سَريعٌ مُطوِّفُ

إذا زارَهُ يوماً دَلوحٌ بذنبِهِ … مضَى وهو عُريانُ الفِرا متكشِّفُ

وزَمْزَمُ والرَّكبُ الذي يمسحونَهُ … وأيمانهمْ من رحمة الله تنطفُ

ووادي مِنى ً تُهدَى إليهِ نحائرٌ … تكبُّ على الأذقانِ قسراً فتحتفُ

وجمعٌ وما جمعٌ لمن ساف تربهُ … ومن قبلهِ يومُ الوقوفِ المعرّفُ

وأنتمْ نصرتمْ أم همُ يومَ خبيرٍ … نبيّكمُ حيث الأسنّة ُ ترعفُ ؟

فررْتُمْ وما فرُّوا وحِدْتُمْ عنِ الرَّدى … وما عنهُ منهم حائدٌ مُتَحَرِّفُ

فحصنٌ مَشيدٌ بالسُّيوفِ مهدَّمٌ … وبابٌ منيعٌ بالأنامل يقذفُ

توقَّفتُمُ خوفَ الرَّدى عن مواقفٍ … وما فيهمُ من خيفة ٍ يتوقّفُ

لهم دونكمْ فى يوم بدرٍ وبعدها … بيوم حُنَيْنٍ كلّما لا يُزَحْلَفُ

فقل لبنى حربِ وإنْ كان بيننا … من النَّسَبِ الدّاني مَرائِرُ تُحْصَفُ

أفى الحقّ أنّا مخرجوكم إلى الهدى … وأنتمْ بلا نَهجٍ إِلى الحقِّ يُعْرَفُ 

وأنّا شَبَبْنا في عِراصِ ديارِكُمْ … ضياءً وليلُ الكفر فيهنَّ مُسْدَفُ 

وأنّا رفعناكمْ فأشرفَ منكُمُ … بنا فوقَ هاماتِ الأعزَّة ِ مُشرِفُ

وها أنتمُ ترموننا بجنادلٍ … لها سحبٌ ظلماؤها لا تكشّفُ

لنا منكُمُ في كلِّ يومٍ وليلة ٍ … قتيلٌ صريعٌ أو شريدٌ مخوَّفُ

فخرتُمْ بما مُلِّكتُمُوه وإِنَّكمْ … سمانٌ من الأموال إذْ نحن شسّفُ

وما الفخر يا منْ يجهل الفخر للفتى … قميصٌ مُوَشَّى أو رداءٌ مُفَوَّفُ

وما فخرنا إلاّ الذى هبطتْ به الـ … ـملائكُ أو ما قد حَوى منه مُصْحَفُ

يقرُّ به من لا يطيق دفاعه … ويعرفُه في القوم مَن لا يَتَعرَّفُ

ولمّا ركبنا ما رَكبنا منَ الذُّرا … وليس لكمْ فى موضع الرّدفِ مردفُ

تيقّنتمُ أنّ بما قد حويتمُ … أحقُّ وأولى فى الأنامِ وأعرفُ

ولكنّ أمراً حاد عنه محصّلٌ … وأهوى إليه خابطٌ متعسّفُ

وكم من عتيقٍ قد نبا بيمينهِ … حُسامٌ وكم قطَّ الضَّريبة َ مُقرَفُ

فلا تركبوا أعوادَنا؛ فركوبُهَا … لمن يركبُ اليومَ العبوسَ فيوجفُ

ولا تسكنوا أوطاننا فعراصنا … تميلُ بكمْ شَوقاً إلينا وترجِفُ

ولا تكشفوا ما بيننا من حقائدٍ … طواها الرجال الحازمون ولفقواو

وكونوا لنا إمّا عدوّاً مجاملاً … وإمّا صديقاً دهره يتلطّفُ

فللخيرِ إنْ آثرتمُ الخيرَ موضعٌ … وللشّرِّ إنْ أحببتمُ الشّرَّ موقفُ

عكفنا على ما تعلمون من التّقى … وأنتمْ على ما يعلمْ اللّهُ عُكَّفُ

لكمْ كلُّ موقوذٍ بِكظَّة ِ بَطنِهِ … وليس لنا إلاّ الهضيمُ المخفَّفُ

إلى كمْ أداري مَن أُداري منَ العِدا … وأهدُن قوماً بالجميل وألطُفُ 

تلاعبُ بى أيدى الرّجالِ وليس لى … منَ الجورِ مُنجٍ لا ولا الظّلمِ مُنصفُ

وحشْوُ ضلوعي كلُّ نَجلاءَ ثَرَّة ٍ … متى ألّفوها أقسمتْ لا تألّفُ

فظاهرها بادى السّريرة ِ فاغرٌ … وباطنها خاوى الدّخيلة ِ أجوفُ

إذا قلتُ يوماً: قد تلاءمَ جُرحُها … تحكّكُ بالأيدى على َّ وتقرفُ

فكم ذا ألاقى منهمُ كلَّ رابحٍ … وما أنا إلاّ أعزلُ الكفِّ أكشفُ

وكم أنا فيهمْ خاضعٌ ذو استكانة ٍ … كأنِّيَ مابين الأصحَّاءِ مُدْنَفُ

أقادُ كأنّى بالزّمامِ مجلّبٌ … بطيءُ الخُطا عاري الأضالعِ أعجفُ

وأَرسُفُ في قيدٍ منَ الحزمِ عُنوة ً … ومَن ذِيدَ عن بسطِ الخُطا فهو يَرسُفُ

ويلصقُ بى من ليس يدرى كلالة ً … وأُحْسَبُ مضعوفاً وغيري المضعَّفُ

وعُدنا بما مِنّا عيونٌ كثيرة ٌ … شُخوصٌ إلى إدراكه ليس تَطرِفُ

وقيل لنا: حان المَدى فتوكَّفوا … فيا حُججاً للَّهِ طال التَّوَكُّفُ

فَحاشا لنا من رِيبة ٍ بمقالكمْ … وحاشا لكمْ من أن تقولوا فتخلفوا

ولم أخشَ إلاّ من معالجة ِ الرّدى … فأُصرَفُ عن ذاك الزَّمان وأُصدَفُ

تابعنا على الفيسبوك .. تابع جديد الاغاني

شارك اغنية خذوا من جفونى ماءها فهى ذرّفُ – الشريف المرتضى على مواقع التواصل ودع الناس تعرف روعة احساسك وذوقك

اكتب تعليق ودع العالم يعرف رأيك في كلمات خذوا من جفونى ماءها فهى ذرّفُ – الشريف المرتضى

شاهد ايضا

كلمات اغنية لا تلومن اليهودي على – المتنبي

كلمات اغنية إذا وصفتْ ما فوق مجرى وشاحِها – ابن الرومي

كلمات اغنية سُليمانُ مَفْسدة ُ المملكَهْ – ابن الرومي

كلمات اغنية أودعت دنياي سرا – أحمد فارس الشدياق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق