إيليا أبو ماضي

كلمات اغنية لمن الديار؟ – إيليا أبو ماضي

كلمات اغنية لمن الديار؟ – إيليا أبو ماضي مكتوبة وكاملة

لمن الدّيار تنوح فيها الشمأل … ما مات أهلوها ولم يترّحلوا

ماذا عراها، ما دها سكّانها … يا ليت شعري كيلوا أم قتلوا؟

مثّلتها فتمثّلت في خاطري … دمنا لغير الفكر لا تتمثّل

تمشي الصّبا منها برسم دارس … لا ركز فيه كأنّما هي هوجل

وإذا تأمّل زائر آثارها … شخصت إليه كأنّها تتأمّل

أصبحت أندب أسدها وظباءها … ولطالما أبصرتني أتعزّل

أيّام أمطر في الحمى متهللا … وأرى الدّيار كأنّها تنهلّل

وأروح في ظلّ الشّباب وأغتدي … جذلان لا أشكو ولا أتعلّل

إذ كلّ طير صادح مترنم … إذ كلّ غصن يانع متهدّل

والأرض كاسية رداء أخضرا … فكأنّها ديباجة أو مخمل

يجري بها، فوق الجمان من الحصى … بين الزّبرجد والعقيق ، الجدول

والزّهر في الجّنّات فيّاح الشّذا … بندى الصّباح متوّج ومكلّل

والشّمس مشرقة يلوح شعاعها … خلل الغصون، كما تلوح الأنصل

والظّلّ ممدود على جنباتها … والماء مغمور به المخضوضل

للّه كيف تبدّلت آياتها … من كان يحسب أنّها تتبدّل؟..

زحف الجراد بقّضّه وقضيضه … سير الغمام إذا زفته الشمأل

حجب السّماء عن النّواظر والثّرى … فكأنّه اللّيل البهيم الأليل

من كلّ طيّار أرقّ جناحه … لفح الحرور وطول ما ينتقل

عجل إلى غاياته مستوفز … أبدا يشدّ العجز منه الكلكل

خشن الاهاب كأنّه في جوشن … وكأنّما في كلّ عضو منجل

وكأنّما حلق الدّروع عيونه … وكأنّهنّ شواخصا تتخيّل

مصقولة صقل الزّجاج يخالها … في معزل عن جسمه ، المستقيل

ومن العجائب مع صفاء أديمها … ما إن ترفّ كأنّما هي جندل

ضيف أخف على الهواء من الهوا … لكنّه في الأرض منها أثقل

ملأ المسارح والمطارح والرّبى … فإذا خطت فعليه تخطو الأرجل

حصد الّذي زرع الشّيوخ لنسلهم … وقضى على القطّان أن يتحوّلوا

ما ثمّ من فنن إلى اوراقه … يأوي ؛إذا اشتد الهجير ، البلبل

وإذا القضاء رمى البلاد ببؤسه … جف السّحاب بها رجف المنهل

وقع الّذي كنّا نخاف وقوعه … فعللى المنازل وحشة لا ترحل

أشتاق لو أدري بحالة أهلها … فإذا عرفت وددت أني أجهل

لم تبق أرجال الدّبى في أرضهم … ما يستظلّ به ولا ما يؤكل

أمست سماوهم بغير كواكب … ولقد تكون كأنّها لا تأفل

يمشون في نور الضّحى وكأّنهم … في جنح ليل حالك لا ينصل

فإذا اضمحك النّور واعتكر الدّجى … فالخوف يعلو بالصّدور ويسفل

يتوسّلون إلى الظّلوم وطالما … كان الظّلّوم إليهم يتوسّل

أمسى الدّخيل كأنّه ربّ الحمى … وابن البلاد كأنّه متطفّل

يفضي، فهذا في السّجون مغيب … رهن، وهذا بالحديد مكبّل

ويرى الجمال كأنّما هو لايرى … ويرى العيوب كأنّما هو أحول

حال أشدّ على النّفوس من الرّدى … الصّاب شهد عندها والحنطل

مالي أنوح على البلاد كأنّما … في كلّ أرض لي أخ أو منزل

يا ليت كفا أضرمت هذي الوغى … يبست أناملها وشلّ المفصل

تتحوّل الأفلاك عن دورانها … والشّرّ في الإنسان لا يتحوّل

ما زال حتّى هاجها من هاجها … حربا يشيب لها الرّضيع المحول

فالشّرق مر تعد الفرائض جازع … والغرب من وقعاتها متزلزل

والأرض بالجرد الصّواهل والقنا … ملأى تجيش كما تجيش المرجل

والطّود آفات تلوح وتختفي … والسّهل أرصاد تجيء وتقفل

والجوّ بالنّقع المثار ملثّم … والبحر بالسّفن الدّوارع مثقل

في كل منفرج الجوانب جحفل … لجبّ ينازعه عليه جحفل

مات الحنان فكلّ شيء قاتل … وهما القضاء فكلّ عضو مقتل

فمعقّر بثيابه متكفّن … ومجرح بدمائه متسربل

كم ناكص عن مأزق خوف الرّدى … طلع الرّدى من خلفه يتصلصل

شقي الجميع بها وعزّ ثلاثة … ذئب الفلاة ونسرها والأجدل

حامت على الأشلاء في ساخاتها … فرقا تعلّ من الدّماء وتنهل

لهفي على الآباء كيف تطوحوا … لهفي على الشّبان كيف تجندلوا

حرب جناها كلّ عات غاشم … وجنى مرارتها الضّعيف الأعزل

ما للضّعيف مع القوي مكانة … إنّ القويّ هو الأحبّ الأفضل

تتّنصل السّواس من تبعاتها … إنّ البريء الذّيل لا يتنصّل

قد كان قتل النّفس شرّ جريمة … واليوم يقتل كلّ من لا يقتل

والمالكون على الخلائق ، عدلهم … جور، فكيف إذا هم لم يعدلو

كتبوا بمسفوك النّجيع نعوتهم … قول الملوك لهم : جنود بسّل

يا شرّ آفات الزّمان المنقضي … لا جاءنا فيك الزّمان المقبل

تابعنا على الفيسبوك .. تابع جديد الاغاني

شارك اغنية لمن الديار؟ – إيليا أبو ماضي على مواقع التواصل ودع الناس تعرف روعة احساسك وذوقك

اكتب تعليق ودع العالم يعرف رأيك في كلمات لمن الديار؟ – إيليا أبو ماضي

شاهد ايضا

كلمات اغنية قد قفل البابَ بقفلٍ له – الباخرزي

كلمات اغنية الا يا عيوني – حمد الطيار

كلمات اغنية إذا ما مضى نَفَسٌ، فاحسَبَنْهُ – أبوالعلاء المعري

كلمات اغنية كن عاذري في حبهم لا عاذلي – عماد الدين الأصبهاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق