إيليا أبو ماضي

كلمات اغنية هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية – إيليا أبو ماضي

كلمات اغنية هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية – إيليا أبو ماضي مكتوبة وكاملة

ما للهموم الطارقات ومالي … أسهرنني ورقدن عن أوجالي

أمسين ملء جوانحي ما نابني … خطب ولا خطر الغرام ببالي

أهوى وقد عبث المشيب بمفرقي … ليس الغواية للكبير البالي

ما ثم داء يستطار له الكرى … ما ثم غير كآبة وملال

أرعى الشواقب في الظّلام كأنها … زهر الحدائق أو نثير لآلي

وكأنّما شوك القتاد بمضجعي … وكأنّ حشو وسادتي بلبالي

حتى إذا عكفت علّي وساوسي … ونبا الفراش نزعت للتّجوال

فخرجت كالمنشور بعد مماته … وركبت متن اللّيل غير مبال

وذهبت أخترق المسالك مدلجا … وكأنما أطلقت من أغلال

أسعى وما غاية أسعى لها … سعيي إلى أمل من الآمال

فاستوقفتني ضجة في حانة … حبست مقاعدها على الجهّال

حلموا على الصّهباء يرتشفونها … كالطّير حول مصفّق سلسال

في غفلة العذّال في غسق الدّجى … إنّ السعادة غفلة العذّال

نهب الكؤوس عقولهم ونضارهم … نهب المدير الخادع الختّال

أمسى يسوق إليهم آجالهم … وحتوفهم في صورة الجريال

شرّ الشراب الخمر يصبح صبّها … قيد الضّنى ويبيت رهن خبال

يا سالب الأرواح بعض ترفّق … يكفيك أنّك سالب الأموال

لا تدفعنّ تلك النفوس إلى الرّدى … إنّ النفوس وإن صغرن غوالي

وإذا بمخمور يتيه معربدا … خبل به ما ذاك تيه دلال

حيران مضطرب الخطى فكأنما … قد راح يمشي فوق جمر صال

متخمّط في سيره، متأوّد … كالغصن بين صبا وبين شمال

عقد الشراب لسانه ولقد يرى … طلقا وفك مجامع الأوصال

فكبا كما يكبوا الجواد على الثّرى … شدّت عليه فوادح الأثقال

وتقدّم الشّرطي يمشي نحوه … مشي الفخور بنفسه المختال

متلفتّا عن جانبيه كعاشق … متلفّت حذر الرقيب القالي

ورأيته وبنانه في جيبه … فعلمت سرّ تلفّت المحتال

لا تعجبوا مما أحدثكم به … كم تحت ذاك الثّوب من نشّال

ثمّ انثنى متبسّما وإذا فتى … غضّ الإرهاب ممزّق السّربال

وافى فحرّكه فألقى جثة … همدت فأجفل أيّما إجفال

وحتى عليه يضمّه ودموعه … تنهلّ مثل العارض الهطّال

وأتى ذويه نعيه فتألّبوا … والغيد تعول أيّما إعوال

أرخصن ماء الجفن ثمّ أذلته … ولقد يكون الدّمع غير مذال

ولقد شهدت صغاره في حيرة … من أمرهم، لهفي على الأشبال

لا يفقهون الحزن غير تأوّه … ما الحزن غير تأوه الأطفال

ما كنت أعلم قبلما حفوا به … أنّ الشقيّ الجدّ ربّ عيال

أسفي عليه مضرّجا لم تمتشق … يده الحسام ولم يسر لقتال

أودى ضحية جهله كم بائس … أودى شهيد الجهل والاهمال

فرجعت مصدوع الفؤاد أبثكم … شجوي وأندب حاله العمّال

باتوا من الأرزاء بين مخالب … من دونهن مخالب الرئبال

خطران من جهل وفقر ماالردى … غير اجتماع الجهل ولاقلال

فخذوا بناصرهم فإنّ حياتهم … في مأزق حرج من الأهوال

ما أجدر الّجهلاء أن يتعلّموا … فالعلم مصدر هيبة وجلال

فاسعوا لنشر العلم فيهم إنّما … فضل الغمام يبين في الامحال

إنّ الجهول إذا تعلّم واهتدى … بثّ الهدى في صحبه والآل

يا قوم إن لم تسعفوا فقراءكم … فلم ادّخاركم إذن للمال

هلاّ رضيتم بالمحامد قنية … إنّ المحامد قنية المفضال

أو لستم أبناء من سارت بهم … في المكرمات روائع الأمثال

جودا فغير الحمد غير ملّد … ما المال إنّ المال طيف خيال

هيهات ما يبقى ولو عدد الحصى … أنّى يدوم وربه لزوال

تابعنا على الفيسبوك .. تابع جديد الاغاني

شارك اغنية هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية – إيليا أبو ماضي على مواقع التواصل ودع الناس تعرف روعة احساسك وذوقك

اكتب تعليق ودع العالم يعرف رأيك في كلمات هديتي إلى مدارس الشعب بالاسكندرية – إيليا أبو ماضي

شاهد ايضا

كلمات اغنية ويلى – سميرة سعيد

كلمات اغنية من أين تأتي القصيدةُ؟ – عدنان الصائغ

كلمات اغنية من ليالي السهاد – بدر شاكر السياب

كلمات اغنية الخروج عن النص – نزار قباني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق